محمد ناصر الألباني
198
إرواء الغليل
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد روي عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر موقوفا أيضا " . قلت : الحجاج هو ابن أرطأة وهو مدلس وقد عبد هذه ، وقد تابعه ليث بن أبي سليم عن نافع عند ابن ماجة ، وليث ضعيف لاختلاطه . لكن يقويه الطريق الأخرى التي أشار إليها الترمذي ، رواها همام بن يحيى عن قتادة عن أبي الصديق عن ابن عمر . " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا وضع الميت في القبر قال : بسم الله ، وعلى سنة رسول الله " . رواه أبو داود ( 3213 ) من طريق مسلم بن إبراهيم عن همام ، وهذا سند صحيح . لكن مسلما خولف في لفظه ، فأخرجه أحمد ( 2 / 27 / 40 - 41 ، 59 ، 127 - 128 ) من طريق وكيع وعبد الواحد الحداد وعفان ثلاثتهم عن همام به بلفظ : " قال رسول الله هذه : إذا وضعتم موتاكم في قبورهم فقولوا : بسم الله ، وعلى سنة رسول الله " فجعلوه من قوله ( صلى الله عليه وسلم ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 131 ) وابن الجارود ( 268 - 269 ) والحاكم ( 1 / 366 ) والبيهقي ( 4 / 55 ) من طريق وكيع به . ورواه الحاكم من طريق عبد الله بن رجاء عن همام به . وقال : " صحيح على شرط الشيخين ، وهمام ثبت مأمون ، إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل إذا أوقفه شعبة " . وقال البيهقي : " تفرد برفعه همام بهذا الإسناد ، وهو ثقة ، إلا أن شعبة وهشاما الدستوائي روياه عن قتادة موقوفا على ابنه عمر " . ثم ساق اسناده إليهما عن قتادة به موقوفا على ابن عمر من فعله ، وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة والحاكم عن شعبة وحده . قلت : ولم يتفرد همام برفعه كما ادعى البيهقي فقد رواه ابن حبان من طريق سعيد عن قتادة مرفوعا . كما في " التلخيص " ( 164 ) فالصواب أن